أخبار
من المستفيد من جريمة التربة التي هزت اليمن والعالم؟؟
كتب/ د. منصور القدسي
صدمت وانا اشاهد الفيديو الذي يوضح تسابق المواطنيين لإسعاف مدير برنامج الغذاء العالمي بالتربة يوم الجمعة عقب اطلاق النار عليه دون أي تواجد امني .
هل يعقل مسئول أممي كبير يذهب الي مطعم شعبي لتناول الغداء بدون اطقم وحماية أمنية، ويتم اغتياله بتلك السهولة؟
جميعنا يعرف أن ابسط موظف أممي يزور تعز أو اي مدينة يمنية ترافقه عدة اطقم، وهي بروتوكولات متبعة.في الوضع العادي، فكيف هي في زمن الحرب الذي تعيشه تعز؟ وفي ظل حراك مدني إعلامي وحقوقي مستمر منذ اسبوع بمناسبة مرور 3000 يوم علي حصار المليشيا الجائر علي المدنيين للضغط علي المجتمع الدولي بإجبار المليشيا لفتح الطرقات الرئيسية
غياب الحماية الأمنية المرافقة، أمر يثير الشكوك حول تواطؤ سكرتارية المسئول بتسهيل وقوع هذه الحادثة المروعة التي هزت تعز والعالم، باعتبارها المعنية بالتنسيق والتواصل مع الأجهزة الأمنية عند تحرك ابسط موظف اممي، ويتوجب حجزها والتحقيق معها، أو محاسبة مسئولي تلك الأجهزة في حالة تقصيرها ورفضت طلبها..
هذا خيط في غاية الاهمية، بالنظر لفرض مليشيا الحوثي موظفين موالين لها في كثير من مكاتب المنظمات الدولية بالعاصمة صنعاء وبالمقدمة برنامج الغذاء العالمي.كما أعلنت عن تذمرها من إعلان الأمم المتحدة اختيار تعز مكانا لتنفيذ خطة طارئة للتدخلات الإنسانية والتنمية المستدامة، واستجابت كثير من المنظمات لذلك عبر فتح مكاتبها في تعز، وافتتح مكتب برنامج الغذاء مكتبه بالتربة قبل اسبوعين، ووصل مديره لتدشين العمل رسميا قبل ما يقرب من اسبوع ليتم اغتياله بتلك الطريقة الصادمة .
هناك أيضا قاعدة قانونية في مثل هكذا حوادث تستدعي من المحققين البحث عن المستفيد ...
بالتأكيد المستفيد الأول والأخير هو الحوثي للتخفيف من الضغط الإعلامي والحقوقي المتواصل منذ اسبوع بمناسبة مرور 3000 الف يوم حصار من جهة، ولافشال خطة التدخلات الإنسانية المزمع تنفيذها في مدينة تعز من جهة اخري..
ما سبق لا يعفي الأجهزة الأمنية من المسئولية في انتشار الانفلات الأمني الذي لطالما حذرنا مرارا وتكرارا أن الانفلات داخل المدينة يخدم أجندات الانقلاب المحاصر المدينة من الخارج، ولا حياء لمن تنادي، ومطلوب من تلك الأجهزة.توضيح عاجل للحد من أثر الاشاعات المضللة في زعزعة استقرار المدينة، وتشويه صورتها داخليا وخارجيا، وبما يخدم خطة المليشيا التي نفذت خلال الشهر الماضي فقط نفذت بالتنسيق مع خبرات إعلامية إيرانية، ما يقرب من 45 حملة إعلامية مضللة باللغة الإنجليزية في مواقع التواصل الاجتماعي لتحسين صورتها وتشويه صورة خصومها، ما دفع إدارة الفيسبوك وتويتر واليوتيوب لوقف العشرات من المنصات التابعة لها في تلك المواقع.